تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
479
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ومن هنا يتجلى لك جواز أخذ الأجرة على الأذان وعلى الإمامة إذا كانا مما يرجع نفع من ذلك إلى الغير بحيث يصح لأجله الاستئجار ، كالاعلام بدخول الوقت أو الاجتزاء به في الصلاة ، والاقتداء بالإمام . ولكن قد سمعت في مقدمة البحث عن أخذ الأجرة على الواجب أن مورد الكلام فيما إذا كان العمل المستأجر عليه حاويا لشرائط الاستئجار مع قطع النظر عن كونه واجبا أو مستحبا وعن كونه تعبديا أو توصليا ، وعليه فلو منع الشارع عن أخذ الأجرة على عمل خاص ، وتعلق غرضه بكونه مجانيا فإنه خارج عن حريم البحث ، ولا يختص ذلك بالعبادات ، ولا بالواجبات والمستحبات ، ومن الواضح جدا أنه ثبت في الشريعة المقدسة [ 1 ] عن أهل بيت العصمة « ع » حرمة أخذ الأجرة على الأذان وعلى الإمامة . قوله وعلى الأشهر كما في الروضة . أقول : هذا سهو من قلمه الشريف ، فإنه ذكر الشهيد ( ره ) في الروضة : ( والأجرة على الأذان والإقامة على أشهر القولين ) .
--> [ 1 ] في ج 1 ئل باب 38 عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان من أبواب الأذان ص 336 : في رواية السكوني قال النبي ( ص ) لعلي « ع » : ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجزاء . ضعيفة للنوفلي . وفي ج 2 ئل باب 41 تحريم التظاهر بالمنكرات من الأمر بالمعروف ص 512 في حسنة حمران بابن هاشم الواردة في فساد الدنيا واضمحلال الدين : ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر . وفي باب 58 عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان مما يكتسب به ص 545 : عن زيد ابن علي عن أبيه عن آبائه عن علي « ع » إنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين واللّه إني أحبك للّه ، فقال له : لكني أبغضك للّه ! قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا . ضعيفة بعبد اللّه بن منبه ، والحسين بن علوان . ورواها الصدوق مرسلا إلا أنه قال : تبتغي في الأذان كسبا . وفي ج 3 ئل باب 32 من لا تقبل شهادته من أبواب الشهادات ص 415 : عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر « ع » قال : لا تصلي خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجرا ولا تقبل شهادته . صحيحة . وفي ج 1 المستدرك باب 30 عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان من أبواب الأذان ص 254 ما يدل على ذلك .